الوداد يبرمج حصتين تدريبيتين في زنجبار قبل مواجهة عزام التنزاني: تفاصيل "أجندة" الأسبوع الحاسم
صورة: لاعبو الوداد الرياضي في تدريبات مكثفة
يدخل نادي الوداد الرياضي منعطفاً حاسماً في موسمه الكروي، حيث يرفع "الفرسان الحمر" درجة التأهب القصوى استعداداً لقص شريط منافسات دور المجموعات لكأس الكونفدرالية الأفريقية. فبين استقبال نيروبي يونايتد الكيني في الدار البيضاء، والرحلة الماراثونية المرتقبة صوب أدغال تنزانيا لمواجهة "عزام" العنيد، ترسم إدارة النادي رفقة الطاقم التقني خارطة طريق دقيقة لا تقبل الخطأ، هدفها العودة بالنقاط الثمينة وتأكيد الزعامة القارية منذ الجولات الأولى.
في هذا السياق، وضعت إدارة القلعة الحمراء برنامجاً لوجستياً وتقنياً محكماً لتجاوز إكراهات السفر وضغط المباريات، حيث حُدد يوم الثلاثاء القادم موعداً لشد الرحال صوب زنجبار، في رحلة ستتطلب من اللاعبين والمدرب أمين بنهاشم تكييفاً سريعاً مع الأجواء الاستوائية، لضمان الجاهزية التامة لموقعة الجمعة 28 نونبر.
الأحد الناري: البروفة الأخيرة في العربي الزاولي
قبل التفكير في رحلة شرق القارة، ينصب تركيز كتيبة الوداد حالياً على المباراة الافتتاحية لدور المجموعات، حيث يستقبل الفريق بعد غد الأحد ضيفه نيروبي يونايتد الكيني. هذه المواجهة التي سيحتضنها مركب العربي الزاولي بالدار البيضاء، لا تمثل فقط ضربة البداية، بل هي "المفتاح النفسي" الذي يسعى الفريق لامتلاكه قبل السفر.
الفوز في الدار البيضاء وتأمين النقاط الثلاث الأولى سيمنح اللاعبين شحنة معنوية هائلة وثقة ضرورية قبل استقلال الطائرة، مما يجعله مباراة "تجهيزية" بامتياز على المستوى الذهني، وفرصة للطاقم التقني للوقوف على آخر اللمسات التكتيكية قبل مواجهة الخصم التنزاني الذي يُعد من المنافسين المباشرين في المجموعة.
تفاصيل الرحلة إلى تنزانيا: مسار شاق وتخطيط دقيق
مباشرة بعد طي صفحة الفريق الكيني، ستباشر بعثة الوداد إجراءات السفر يوم الثلاثاء القادم. وبحسب المعطيات الحصرية، فإن الرحلة إلى تنزانيا لن تكون مباشرة، بل ستعرف توقفاً واحداً قبل مواصلة المسار نحو جزيرة زنجبار الساحرة، والتي ستكون مسرحاً للمواجهة المرتقبة.
اختيار موعد السفر يوم الثلاثاء يهدف أساساً إلى منح اللاعبين وقتاً كافياً (حوالي 72 ساعة) للاستشفاء من عناء الرحلة والتخلص من إرهاق السفر الجوي، بالإضافة إلى التأقلم مع فارق التوقيت والمناخ الرطب الذي يميز المنطقة في هذا الوقت من السنة، وهو عامل لطالما شكل تحدياً للأندية المغربية في الأدغال الأفريقية.
بنهاشم يسطر البرنامج: حصتان في قلب زنجبار
على المستوى التقني، لم يترك المدرب أمين بنهاشم شياً للصدفة. فقد قرر الطاقم التقني برمجة حصتين تدريبيتين للفريق فوق الأراضي التنزانية، وتحديداً في زنجبار، وذلك يومي الأربعاء والخميس اللذين يسبقان المباراة.
هاتان الحصتان ستكونان حاسمتين لسببين:
- الاستئناس بأرضية الملعب: حيث ستجرى المباراة على أرضية ملعب أمان، ومن الضروري أن يتعود اللاعبون على نوعية العشب وسرعة تدحرج الكرة.
- اللمسات التكتيكية الأخيرة: سيخصص بنهاشم الحصة الأولى لإزالة العياء واستعادة الطراوة البدنية، بينما ستكون حصة الخميس (ليلة المباراة) مخصصة للتموضع التكتيكي والعمل على الكرات الثابتة، مع وضع الخطة المناسبة لإيقاف خطورة نادي عزام.
الجمعة 28 نونبر: ساعة الحقيقة في ملعب أمان
تتجه الأنظار يوم الجمعة 28 نونبر، انطلاقاً من الساعة الخامسة مساءً (توقيت المغرب)، صوب ملعب أمان في زنجبار، حيث يصطدم الوداد بنظيره عزام التنزاني برسم الجولة الثانية. الفريق التنزاني ليس بالخصم السهل، فقد تطور بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة وبات ينافس القطبين سيمبا ويونغ أفريكانز، مما يفرض على الوداد الحذر واللعب بواقعية.
اللعب في الساعة الخامسة يعني أن المباراة قد تجرى في ظروف مناخية تتسم بالرطوبة، لكن خبرة "وداد الأمة" في المسابقات القارية تبقى العامل المرجح لكفة الفريق المغربي، الذي يسعى للعودة بنتيجة إيجابية تُعبد له الطريق نحو صدارة المجموعة مبكراً.
استراتيجية "النقاط الست" في أسبوع واحد
يدرك الطاقم التقني للوداد أن حسم التأهل يبدأ من هذه الجولات الأولى. الفوز على نيروبي في الدار البيضاء (الأحد)، ثم تحقيق نتيجة إيجابية (فوز أو تعادل) أمام عزام في تنزانيا (الجمعة)، سيضع الفريق في "أوتوستراد" التأهل برصيد 4 أو 6 نقاط، مما يزيل الضغط عن اللاعبين في باقي المشوار.
هذا الأسبوع "المضغوط" يتطلب تدبيراً ذكياً للمجهود البدني، وهو ما يفسر إصرار بنهاشم على السفر المبكر وبرمجة حصص تدريبية مدروسة في عين المكان، لضمان أن تكون الأقدام الودادية في كامل جاهزيتها عند صافرة البداية.
الأسئلة الشائعة حول رحلة الوداد القارية
روابط مهمة
الخلاصة
بين الدار البيضاء وزنجبار، يكتب الوداد الرياضي فصلاً جديداً من فصول ملحمته القارية. الاستعدادات تسير على قدم وساق، والروح المعنوية عالية، والهدف واحد: الظفر بالنقاط وتأكيد أن "الأحمر" قادم للمنافسة بقوة على لقب الكونفدرالية هذا الموسم.